تسعى الهند إلى تسريع وتيرة المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري شامل، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خفض مؤقت للرسوم الجمركية المتبادلة على بعض الدول، بما في ذلك الهند، لمدة 90 يوماً، مع رفع الرسوم على الواردات الصينية إلى 125%.

وأوضح مسؤول حكومي هندي، رفض الكشف عن اسمه، أن هذه الخطوة تمثل فرصة مهمة للمصدرين الهنود، خصوصًا في قطاع تصدير الروبيان الذي تأثر سابقًا بسياسات الحماية التجارية. واعتبر المسؤول أن تعليق الرسوم يتيح مساحة زمنية مناسبة لدفع المفاوضات الثنائية نحو توقيع اتفاق المرحلة الأولى، الذي تم الاتفاق على التفاوض حوله في فبراير الماضي، على أن يُنجز بحلول خريف 2025.
ويهدف هذا الاتفاق إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي ليصل إلى 500 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، في إطار طموحات الهند لتعزيز موقعها كسوق استراتيجية وشريك اقتصادي رئيسي للولايات المتحدة.
وأشار المصدر إلى أن الهند كانت من أوائل الدول التي بادرت بالتفاوض مع واشنطن حول اتفاق تجارة شامل، واتفقتا على وضع جدول زمني واضح لإنجازه، مما يعكس التزام الطرفين بمواصلة التعاون رغم التغيرات في السياسة التجارية الأمريكية.
وفي السياق ذاته، أكد المسؤول أن التقلبات الأخيرة في الأسواق المالية العالمية جاءت نتيجة للقرارات المفاجئة التي أعلنها ترامب بشأن رفع الرسوم على الصين، وهو ما تسبب في موجة اضطرابات شبيهة بما شهدته الأسواق في بدايات أزمة جائحة كوفيد-19.
وأضاف أن المشهد التجاري العالمي سيظل مرهوناً إلى حد كبير بالتوترات المستمرة بين الولايات المتحدة والصين، مع احتمال إعادة رسم التحالفات التجارية على مستوى العالم.
وتسعى الهند من خلال هذا الاتفاق إلى حماية مصالحها التجارية، وتنويع أسواقها التصديرية، وتجنب الانكشاف على أي تقلبات محتملة في العلاقات الاقتصادية الدولية.
ويُتوقع أن تُستأنف الاجتماعات الفنية بين الجانبين خلال الأسابيع المقبلة، بهدف التوصل إلى تفاهمات حول الرسوم الجمركية، وسلاسل الإمداد، وحماية حقوق الملكية الفكرية، ومجالات التعاون في الطاقة والتكنولوجيا.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
