أعلن بنك HSBC عن خططه لتقليص أعمال الاندماج الدمج والاستحواذ (M&A) وأسواق الأسهم (ECM) في كل من أوروبا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، كجزء من عملية إصلاح شاملة لعملياته العالمية. وتعكس هذه الخطوة تحولًا استراتيجيًا نحو تركيز الموارد على المناطق التي تتمتع بإمكانيات نمو أقوى، مثل آسيا والشرق الأوسط، وفقًا لبيان صدر يوم الثلاثاء. وذكر البنك أن هذا القرار يتماشى مع الجهود المبذولة لتبسيط أنشطته المصرفية الاستثمارية والتركيز على مناطق القوة.

وأكد متحدث باسم بنك إتش إس بي سي قائلاً: ”سنحتفظ بقدرات أكثر تركيزًا في مجاليْ الاندماج والاستحواذ وأسواق الأسهم في آسيا والشرق الأوسط، وسنبدأ في إنهاء أنشطة الاندماج والاستحواذ وأسواق الأسهم في المملكة المتحدة وأوروبا والولايات المتحدة، وفقًا للمتطلبات القانونية المحلية“. وتعد عملية إعادة الهيكلة هذه جزءًا من مبادرة أوسع يقودها الرئيس التنفيذي جورج الحيدري، الذي تولى منصبه العام الماضي وكان يقود إجراءات خفض التكاليف في جميع أنحاء المؤسسة.
وتعتمد عملية الإصلاح الشاملة على إعلان بنك HSBC في أكتوبر 2024 عن هيكل جغرافي جديد يقسم العمليات إلى فرع ”الأسواق الشرقية“ الذي يغطي منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وفرع ”الأسواق الغربية“ الذي يضم عمليات في أوروبا والأمريكتين والمملكة المتحدة. حققت الخدمات المصرفية الاستثمارية 544 مليون دولار من الإيرادات خلال النصف الأول من عام 2024، وهو ما يمثل 6.2% فقط من صافي دخل HSBC، وفقًا للتقرير المؤقت للشركة.
وفي حين استفاد البنك من أسعار الفائدة المرتفعة مؤخرًا، إلا أنه يواجه تحديات مع بدء البنك المركزي الأوروبي في تخفيف سياسته النقدية. وتتضمن خطة إعادة هيكلة بنك HSBC تخفيضات كبيرة في القوى العاملة، مع توقعات بأن أكثر من 40% من كبار المديرين البالغ عددهم 175 مديرًا سيتأثرون. كما شهدت هذه الفترة الانتقالية تغييرات في القيادة العليا، حيث أصبحت بام كور مؤخرًا أول مديرة مالية في البنك، في حين يرجح أن يتنحى رئيس مجلس الإدارة مارك تاكر في عام 2026.
يأتي هذا الإعلان في أعقاب التقارير التي أفادت بأن سعر سهم HSBC قد انخفض بنسبة 0.7% استجابةً لهذه الأخبار. وعلى الرغم من هذه الأوضاع غير المواتية، حقق البنك أرباحًا قبل خصم الضرائب بلغت 8.5 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2024، متجاوزًا توقعات المحللين، وبدأ برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 3 مليارات دولار. وتؤكد عملية إعادة الهيكلة على الاتجاه السائد بين البنوك العالمية لإعادة تقويم عملياتها في ظل تقلص هوامش الأرباح وحالة الاضطراب الاقتصادي.
وكجزء من هذا التحول، يهدف بنك HSBC إلى تطبيق ”نموذج تنافسي وقابل للتطوير وقائم على التمويل“ مع تعزيز مكانته في المناطق ذات النمو المرتفع. وستوفر النتائج السنوية لبنك HSBC المقرر صدورها في 19 فبراير المزيد من المعلومات حول الأثر المالي لهذه التغييرات والتقدم الذي أحرزه البنك في تنفيذ رؤيته الاستراتيجية.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
